عبد الله بن أحمد النسفي

32

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

37 / 36 - 45 36 - وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا بهمزتين شامي وكوفي لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ يعنون محمدا عليه السّلام . 37 - بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ ردّ على المشركين وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ كقوله : مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ « 1 » . 38 - 39 - إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ . وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بلا زيادة . 40 - إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ بفتح اللام كوفي ومدني وكذا ما بعده ، أي لكن عباد اللّه على الاستثناء المنقطع . 41 - 42 - أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ . فَواكِهُ فسّر الرزق المعلوم بالفواكه ، وهي كلّ ما يتلذّذ به ولا يتقوت لحفظ الصحة ، يعني أنّ رزقهم كلّه فواكه ، لأنهم مستغنون عن حفظ الصحة بالأقوات لأنّ أجسادهم محكمة مخلوقة للأبد ، فما يأكلونه للتلذّذ ، ويجوز أن يراد رزق معلوم منعوت بخصائص خلق عليها من طيب طعم ورائحة ولذة وحسن منظر ، وقيل معلوم الوقت كقوله : وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا « 2 » والنفس إليه أسكن وَهُمْ مُكْرَمُونَ معظّمون « 3 » . 43 - فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ يجوز أن يكون ظرفا ، وأن يكون حالا ، وأن يكون خبرا بعد خبر ، وكذا : 44 - عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ التقابل أتمّ للسرور وآنس . 45 - يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ بغير همز أبو عمرو وحمزة في الوقف وغيرهما بالهمزة ، يقال للزجاجة فيها الخمر كأس ، وتسمى الخمر نفسها كأسا ، وعن

--> ( 1 ) البقرة ، 2 / 97 . آل عمران ، 3 / 3 . المائدة ، 5 / 46 و 48 . فاطر ، 35 / 31 . الأحقاف ، 46 / 30 . ( 2 ) مريم ، 19 / 62 . ( 3 ) في ( ظ ) معطون ، في ( ز ) منعمون .